مَررتُ امْس بالحديْقَة أتعلمِيْن !
أتذْكريْن نُزهَاتنَا هُنَاك ! أمْس ذَكرتُ كلَ شَئ ..
ذَكرتُ سَيْرنَا هُنَاك ، عَلى العُشب .. الأخضَر تَحتنَا و السَماءَ الزرقَاء فَوقنَا ،
ذَكرتُ ذَلك اليَوم الذِى لَهوتِي بِه مَع مجمُوعة مِن الأطفَال لَعبِت هُنَاك ، رَأيتُ أمْس بِمُخيلتِى سَعادَة عَينيكِ ..
و ضَحكَتكِ الصَافيّة ، و بَراءَة أفعَالك ..
لَكنْ تَبقِى مُجَرد ذِكريَات ..
و تِلك المَرّة التِى أحْضَرتُ لِك بهَا قَهْوة سَاخِنَة .. أتذْكريْن حديثنَا ؟!
لأنَنى اذْكُر ، أذْكُر حَتى لِتُتعبنِى الذِكرَى ، حَتى لِتمَزقنِى الذِكرَى ..
اتْذكريْن رُقعَة الأزهَار ، و تِلكَ الوريْقَات المُلونَة .. ؟ عِطرهَا الفَواح و تَمريْر يَدِك عَليهَا بِنعومَة ،
إبْتسَامتِك و شرُودكِ بَينمَا تَنظريْن لهَا !
أتذْكريْن مِقعدنَا المُفَضلْ ! ذَلِك المِقعد الخَشبىّ الذِى نَقشنَا عَلى ظَهرُه إسمينَا ..
تسَابقنَا للجلُوسْ عَليْه ، و جلُوسِك القُرفصَاء فَوقُه بَينمَا تَقصيْن لِى أحدَاث يَومِك !
أتْذكريْن حَديثنَا !!
"سَأحبِك للأبْد و سَأكُون لَك "، ألَم تَكُن كَلمَاتِك !
" أعْدَك إنَنى لَن أكْسَر قَلبْك " ، ألَم يَكُن وَعدك !
" أحِبَك قَدر إتسَاع السَماء " ، أكَان كُله خُدعَة !
أتذْكريْن ذَلكَ اليَوم الغَائِم .. المُمطِر ..
ظَلتْ تُمطِر طَوالْ اليَومْ بِغزَارَة ، كُنتِ تُحبِيْن المَطر .. كُنَا نُحب المَطر
عَشقنَاه ، كَما عَشقنَا بعضنَا البَعضْ ،
يَومهَا لَم أجِد ذَلك البَريْق المَرحْ المُعتَاد بِعينيْك أتذكريْن سُؤالِى لِك .. قَلقِى عَليْكِ !
إلحَاحِى بِالسُؤَال و هَلعِى مَن صَمتِك ؟
لأنَنى اذْكُر ، أذْكُر حَتى لِتُتعبنِى الذِكرَى ، حَتى لِتمَزقنِى الذِكرَى ..
أتْذكريْن مَوتنَا ذَلك اليَوم !
مَوت ُ مَا بيننَا .. مُغَادرتكِ ! بِكُل بسَاطة و كَأنكِ آخرَى ..
آخرَى غَيرُ التِى عَلمتهَا ..
غَيْر التِى حدثْتُهَا ..
التِى أحبْبتهَا ..
أتْذكريْن .. لأنَنى اذْكُر ، أذْكُر حَتى لِتُتعبنِى الذِكرَى ، حَتى لِتمَزقنِى الذِكرَى ..
اليَومْ مَررتُ و وَقفتُ أسفَل المَطر وَ وجدتُ كُل شَئ فَارغًا ..
العُشبْ مَيتًا .. الأزهَار ذَابِلة ..
و مِقعدنَا ..
فَارغًا .




0 التعليقات:
إرسال تعليق