1‏/12‏/2011

أتذْكريْن !!



مَررتُ امْس بالحديْقَة أتعلمِيْن ! 
أتذْكريْن نُزهَاتنَا هُنَاك ! أمْس ذَكرتُ كلَ شَئ .. 
ذَكرتُ سَيْرنَا هُنَاك ، عَلى العُشب .. الأخضَر تَحتنَا و السَماءَ الزرقَاء فَوقنَا ،
ذَكرتُ ذَلك اليَوم الذِى لَهوتِي بِه مَع مجمُوعة مِن الأطفَال لَعبِت هُنَاك ، رَأيتُ أمْس بِمُخيلتِى سَعادَة عَينيكِ .. 
و ضَحكَتكِ الصَافيّة ، و بَراءَة أفعَالك ..
لَكنْ تَبقِى مُجَرد ذِكريَات ..
و تِلك المَرّة التِى أحْضَرتُ لِك بهَا قَهْوة سَاخِنَة .. أتذْكريْن حديثنَا ؟! 
لأنَنى اذْكُر ، أذْكُر حَتى لِتُتعبنِى الذِكرَى ، حَتى لِتمَزقنِى الذِكرَى .. 
اتْذكريْن رُقعَة الأزهَار ، و تِلكَ الوريْقَات المُلونَة .. ؟ عِطرهَا الفَواح و تَمريْر يَدِك عَليهَا بِنعومَة ، 
إبْتسَامتِك و شرُودكِ بَينمَا تَنظريْن لهَا ! 
أتذْكريْن مِقعدنَا المُفَضلْ ! ذَلِك المِقعد الخَشبىّ الذِى نَقشنَا عَلى ظَهرُه إسمينَا .. 
تسَابقنَا للجلُوسْ عَليْه ، و جلُوسِك القُرفصَاء فَوقُه بَينمَا تَقصيْن لِى أحدَاث يَومِك !
أتْذكريْن حَديثنَا !! 
"سَأحبِك للأبْد و سَأكُون لَك "، ألَم تَكُن كَلمَاتِك ! 
" أعْدَك إنَنى لَن أكْسَر قَلبْك " ، ألَم يَكُن وَعدك ! 
" أحِبَك قَدر إتسَاع السَماء " ، أكَان كُله خُدعَة !
أتذْكريْن ذَلكَ اليَوم الغَائِم .. المُمطِر .. 
ظَلتْ تُمطِر طَوالْ اليَومْ بِغزَارَة ، كُنتِ تُحبِيْن المَطر  .. كُنَا نُحب المَطر 
عَشقنَاه  ، كَما عَشقنَا بعضنَا البَعضْ ، 
يَومهَا لَم أجِد ذَلك البَريْق المَرحْ المُعتَاد بِعينيْك أتذكريْن سُؤالِى لِك .. قَلقِى عَليْكِ ! 
إلحَاحِى بِالسُؤَال و هَلعِى مَن صَمتِك ؟ 
لأنَنى اذْكُر ، أذْكُر حَتى لِتُتعبنِى الذِكرَى ، حَتى لِتمَزقنِى الذِكرَى .. 
أتْذكريْن مَوتنَا ذَلك اليَوم !
مَوت ُ مَا بيننَا .. مُغَادرتكِ ! بِكُل بسَاطة و كَأنكِ آخرَى ..
آخرَى غَيرُ التِى عَلمتهَا ..
غَيْر التِى حدثْتُهَا .. 
التِى أحبْبتهَا .. 
أتْذكريْن .. لأنَنى اذْكُر ، أذْكُر حَتى لِتُتعبنِى الذِكرَى ، حَتى لِتمَزقنِى الذِكرَى .. 
اليَومْ مَررتُ و وَقفتُ أسفَل المَطر وَ وجدتُ كُل شَئ فَارغًا .. 
العُشبْ مَيتًا .. الأزهَار ذَابِلة .. 
و مِقعدنَا .. 
فَارغًا . 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Update

احصائيات المدونة

 

Blogger

أهلًا وسَهْـلًا